ابن الأبار

123

درر السمط في خبر السبط

ذلك من سليمان ( 1 ) ، سلفت له غير حريمة ، كفرها بفعلته الكريمة { خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا } ( 2 ) . خامر عبد الملك أعظم الاضطراب ، / إذ رأى كأنه يبول أربع [ 136 ] مرات في المحراب . فدرأ ابن المسيب ( 3 ) من رعبه ، وقال في تأويلها : يملك أربعة لصلبه . فولى سليمان بعد الوليد ، وملك هشام إثر يزيد . لكن أبا حفص قلدها أبو أيوب ( 4 ) ، فكأنما ناجته وناجاها الغيوب ، ثم أدركت / الأخوة النخوة ، ونافسوه الحظوة الحلوة . [ 137 ] فنودي بلسان الحال : يا يزيد تريد وأنا أريد ، ولا يكون إلا ما أريد . دع أشجها ( 5 ) يقيم جهادها وحجها ، ويقوم متأودها ومعوجها . أما أنت ( 6 ) فتغني صبابة ، وتعنى بحب حبابة ( 7 ) . لا تدفن

--> ( 1 ) يعني سليمان بن عبد الملك . قال الطبري : " كان الناس يقولون : سليمان مفتاح الخير ، ذهب عنهم الحجاج ، فولي سليمان ، فأطلق الأسارى ، وخلى أهل السجون ، وأحسن إلى الناس ، واستخلف عمر بن عبد العزيز " . ( تاريخ الطبري 6 : 546 ) . ( 2 ) قرآن ( التوبة ) 9 : 102 . ( 3 ) يعني سعيد بن المسيب المخزومي . انظر الخبر في وفيات الأعيان 2 : 378 . ( 4 ) أبو أيوب كنية سليمان بن عبد الملك . وأبو حفص كنية عمر بن عبد العزيز . والمعنى أن سليمان قلد الخلافة عمر بن عبد العزيز . وكلمة " أبا حفص " مفعول أول مقدم . ( 5 ) هو عمر بن عبد العزيز ( انظر العقد الفريد 4 : 433 ) . ( 6 ) رجع الحديث إلى يزيد بن عبد الملك . ( 7 ) هي جارية يزيد بن عبد الملك ومغنيته . وفي الرواية أنه كلف بها واشتغل بها وأضاع الرعية . ( العقد الفريد 6 : 61 ) .